السيد الخميني

43

كتاب البيع

المتبايعين نافذي التصرّف ( 1 ) . ومعلوم أنّ موضوع كلامه هو التصرّفات الماليّة ، فالوكالة في مال الغير - بل وفي مال نفسه عن وليّه - وفي مجرّد إجراء الصيغة ، خارجة عن محطّ كلامه . وفي « الغنية » بعد ذكر أنّ من شرائط صحّة انعقاد العقد ثبوت الولاية في المعقود عليه ، وتعقيبه بكلام طويل ، قال : ويخرج عن ذلك أيضاً بيع من ليس بكامل العقل وشراؤه ; فإنّه لا ينعقد وإن أجازه الوليّ ; بدليل ما قدّمناه من الإجماع ، ونفي الدليل الشرعي على انعقاده ، ويحتجّ على المخالف بما رووه من قوله ( عليه السلام ) : « رفع القلم . . . » إلى آخره ( 2 ) . وأنت خبير : بأنّ الظاهر من صدر كلامه - من جعل الشرط ثبوت الولاية في المعقود عليه - أنّ محطّ كلامه هو التصرّفات الماليّة المحتاجة إلي الولاية في المعقود عليه ، فمثل مجرّد إجراء الصيغة والوكالة عن الوليّ خارج عنه . مضافاً إلى أنّ الإجماع المدّعى إنّما هو في ناقص العقل ، وهو السفيه أو الأعمّ منه ومن المجنون ، فالصغير الرشيد خارج عن كلامه . وفي « الشرائع » : وأمّا الشروط فمنها ما يتعلّق بالمتعاقدين ، وهو البلوغ والعقل والاختيار ، فلا يصحّ بيع الصبيّ ولا شراؤه ولو أذن له الوليّ ( 3 ) . والظاهر منه بقرينة قوله : ولو أذن له الوليّ ، غير صورة إجراء الصيغة محضاً ، بل وغير صورة وكالته عن الغير في التصرّفات الماليّة .

--> 1 - الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 236 . 2 - الغنية : 210 . 3 - شرائع الإسلام 2 : 8 .